مقعد وراء التلفزيون : الإعلام والإتصال والمجتمع
مدونة إفتراضية تهتم بقضايا الإعلام العربي والدولي والصورة في زمن العولمة: "المكتوب نقدي أما الصورة فنرجسية" : ريجيس دوبريه-
الإعلام بات أداة للإقصاء.. الدكتور جمال الزرن ل"الرسالة" :

 

     العرب تعاملوا مع الإعلام
بشكل عاطفي مرتبط  باللحظة
أكثر من ارتباطه بالفكر العقلاني

  

حاوره : حجي جابر
 
صحيفة المدينة السعودية : ملحق الرسالة، الجمعة 25 أبريل 2008.

 

يرى الدكتور جمال الزرن أستاذ الإعلام في جامعة البحرين أن الإعلام العربي يعكس طبيعة حال الفكر العربي وأن العرب عبر التاريخ تعاملوا مع الإعلام بشكل عاطفي مرتبط باللحظة أكثر من ارتباطه بالفكر العقلاني. كما يذهب الزرن في حديثه "للرسالة" إلى واقع كليات الإعلام وما يطالها من إتهامات بعدم قدرتها على مواكبة ما تحتاجه سوق العمل افعلامية على أرض الواقع ...هذه المحاور وغيرها تأتي في ثنايا الحوار التالي :


- البعض يرى ان الاعلام كان احد الجوانب القليلة التي برع فيها
العرب واقتربوا من درجة التفوق العالمية خلاف بقية جوانب حياتنا العلميةوالاجتماعية .. ما رأيك?

 

- يبدو أن سؤالك هذا ذو لهجة استفزازية، وتريد في الأصل قولا خلاف هذا، أي أن العرب أبدعوا في توظيف الإعلام توظيفا سيئا وهذا تشخيص سائد كما تعرف في منتديات الفكر العربي. أقول ان الإعلام ابن بيئته وليس كائنا مكوكيا أومخلوقا فضائيا لذلك فالإعلام العربي يعكس طبيعة الأنظمة العربية وحال الفكر العربي لا أكثر وليس لنا من بد غير التفكير العلمي في سؤال لماذا الإعلام العربي ضعيف وكيف بإمكانه أن يكون مستقبلا، وأعتقد بأن العرب تعاملوا مع الإعلام تاريخيا بشكل عاطفي مرتبط باللحظة أكثر من ارتباطه بالفكر العقلاني. كما وجب الإشارة إلى أن الإعلامرغم عراقته فهو بمفهومه الحديث ظاهرة حديثة، تعود إلى منتصف القرن الماضي أي بعد الحرب العالمية الثانية. في فرنسا أسس أول تلفزيون خاص بعد سنة 1975 وأن تحرير موجات البث الإذاعي يعود إلى اعتلاء ميتران الحكم سنة 1981. فما بالك بالنموذج العربي الذي كان تحت وطأة الاستعمار طيلة القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، وكان طيلة النصف الثاني من القرن العشرين منهمكا في ما يسمى ببناء دولة ما بعدالاستقلال. وإلى يومنا هذا لا توجد وصفة خاصة كونية يمكن تطبيقها على الظاهرة الإعلامية في علاقتها بالمجتمع. في النموذج العربي بقي الإعلام أسير أحادية فهم المؤسسة السياسية مجسدة في السلطة التنفيذية، وهو ما عزل ملف الإعلام عن بقيةمكوناته الاجتماعية والثقافية وحتى منها الأكاديمية البحثية. تعتبر المؤسسةالإعلامية في أي نظام عربي على أنها مؤسسة خطيرة، ويقع التعامل معها بخلفية تسييرية ترواح بين الشأن الأمني حينا والسياسي أحيانا. وفي هذا الاطار أوافقك الرأي عندما تقول بأن العرب أبدعوا وتفوقوا في أساليب إدارة الملف الإعلامي داخل مجتمعاتهم، وكيف بات الإعلام أداة للإقصاء عوض أن يكون فضاء للاختلاف من أجل الإجماع. إن التراث الإعلامي في الفكر العربي متواضع الحضور وأعتقد أنه آن الأوان لتنقية الإعلام العربي من شوائبه السياسية وأن يكون الإعلام أداة التصالح بين الشعوب والحكومات وخاصة أداة إصلاح الحكومات، فلا مفر لأية نقلة نوعية في الثقافة السياسية وفي أساليب إدارة الشأن العام عربيا بعيدا عن قراءة جديدة لماهية العملية الإعلامية في تحديث المجتمعات العربية.

 

- الحروب التي شهدتها المنطقة مؤخرا كانت فرصة لبروز فضائيات عربية وتفوقها على الاعلام الغربي .. هل كان ذلك مؤقتا برأيك ام انهاالبداية التي ستتبعها انجازات أخرى؟

 

- بالفعل ساهمت حرب الخليج الثانية 1991والثالثة 2003 بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الامتداد الكمي للإعلام العربي وخاصةفيما يتعلق بعدد الفضائيات وهو ما يدفعنا إلى التساؤل هل أن الحل الإعلامي في تأسيس فضائية هو محاولة لإخفاء عجز النظام الرسمي العربي على مواجهة التحديات الأخرى مثل ملف البحث العلمي وقضية إنتاج المعرفة والنهضة الاقتصادية والتقنية وأيضا على المستوى السياسي أي بإنارة حال الديمقراطية. إن الرد على الهزائم العسكرية لا يحسم بتأسيس فضائية فقط بل بتفعيل عناصر أخرى والقيام بمحاولة تقييم لأسباب انهيارالنظام العربي الرسمي بعد الحرب الباردة وفي ظل نظام دولي معولم. هل تعرف أن عدد الفضائيات العربية يفوق عدد الجامعات في كل الدول العربية. إن النجاحات الإعلامية العربية اعتبرها الشجرة التي تخفي الغابة فقد أصبحت العديد من الدول العربية تدعى الديمقراطية لأنها تملك أكثر من فضائية أو سمحت للقطاع الخاص بامتلاك محطات فضائية في حين بقي حال السياسة والمعرفة على ما هو عليه قبل الحرب وقبل تأسيس هذه الفضائيات. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك فأقول بأن هذا الانفجار الكمي سيحدث بطبيعة الحال ومن خلال جملة التراكمات حراكا مجتمعيا مختلف الأطوار. الإشكالهو أن هذا الحراك سيكون بطيئا من جهة وحاملا لأعراض مرضية في الممارسة السياسية وفي أشكال مخرجات الإعلام العربي كما هو الحال في نموذج الإعلام العراقي، لذلك نشهد اليوم بكاء عن حال الإعلام العربي من قبل الجميع، وكيف أن الإعلام بات الحمارالقصير الذي يركبه صاحب القرار والمثقف والإرهابي والطائفي، ليغيب المجال العمومي والمصلحة العامة من مضامين الإعلام العربي. إن حال الإعلام العربي يوم يقصى أكثرمما يفعل الجدل والنقاش بحكم التنظيم المرتبك وبحكم غياب-وأكرر هنا-الفهم الصحيح لماهية دور الإعلام والإتصال في بناء المجتمع وتحديثه. في الماضي كنا ننقد قلة الفضائيات واليوم ننقد كثرة الفضائيات، لأننا في كلتا الحالتين لا نعرف ماذا نفعل بالقلة أو بالكثرة.

 

- ظهر مؤخرا اختلاف حول المدن الاعلامية بين قائل بانها تجمعات لاعلام حر وبينمن وصفها بانها سجن كبير بامكانه تكبيل القنوات بشروط وقيود كثيرة .. أين تقف منذلك ؟

 

- قضية المدن الإعلامية قضية شائكة، وأنا من القائلين بأن أي قرار يتصل بالإعلام في العالم العربي لا يكون فيه للمهنيين والمستهلكين والمستثمرين والسلطة التنفيذية قرار مشترك يعتبر عندى قرار قاصر وفاشل على المستوى الإستراتيجي والمرحلي، إن إدارة قطاع الإعلام ليست إدارة لقطاع السياحة أو النفط، إن الإعلام يشكل الرأي العام ويمكن الإنسان من أن يكون حرا ويساهم في تقدم الشعوب وتحضرها. أسأل نفسي دائما لماذا لا توجد منطقة إعلام حر في فرنسا أو ألمانيا، لأنه وبكل بساطة فإن حرية التعبير في الغرب هي أول وآخر سوق حرة للأفكار، بحكم كونها حق طبيعي، وجزء من حقوق الإنسان وعماد الحقوق الدستورية. المدن الإعلامية العربية تجمع لشركات غربية تسوق لتقنياتها، وتجمع لفضائيات تدفع رسوم لدولة المنشأ، وتصريح ببث مضامين التسطيح الفكري في زمن تعبر المنطقة العربية في مفترق تحدى تاريخي يتعلق بنهضتها وهويتها. وتثير إشكالية المناطق الحرة للإعلام إشكالية الإزدواج التشريعي، فوسائل الإعلام المحلية تخضع لقانون المطبوعات ووسائل الإعلام التي تبث من المنطقة الحرة تخضع للقانون الأساسي المنظم لهذه المنطقة. ونعرف أن الدول التي توجد بها مناطق حرة للإعلام لا توجد بها قوانين للبث الفضائي والتلفزيوني، وهي مفارقة تتعلق بسيادة الدولة. كما أن من وظائف المدن الإعلامية توفير أرضية للصناعات الإعلامية والثقافية وهو ما لم ينعكس على حال الإعلام العربي بل إنعكس على الشركات الإعلامية الغربية ونجاحها في تسويق منتجاتها. 

 

إعلام مجاني?

 

- هل هناك اعلام مجاني .. بمعنى هل صحيح ان القنوات الاخبارية العربية تحديدا موجودة فقط لقول الحقيقة ؟

 

- أنت تقصد هل هناك إعلام موضوعي أي محايد. فكرة الإعلام الموضوعي فكرة طوباوية كما تعرف، نطمح كلنا بأن يأتي اليوم الذي يصبح فيه قول الحقيقة كل الحقيقة ممكنا. في الأصل فليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال ينشر. إن الإعلام قائم على قاعدة الانتقاء، والإشكال قائم في ماهية مقاييس الانتقاء في نشر الأخبار في عمل وسائل الإعلام. إن مقاييس ومعايير نشر الخبر والمعلومة هي التي تحدد الزاوية والخلفية الأيديولوجية والسياسية لوسيلة الإعلام، لذلك تنشر الجزيرة ما لا تنشره العربية أو البي بي سى. نظريا لا وجود لوسيلة إعلاملا ترفع شعار الحقيقة والموضوعية فهو مبرر وسر وجودها وإذا ما ناقضته ناقضت نفسها ومبرر وجودها، لكن المؤسسة الإعلامية هي في الأصل سياسة تحرير مرتبطة بالممولين والمعلنين أي بالمجال الاقتصادي والمجال السياسي، فلكل وسيلة إعلام سياسة تحريرتترجم اختيارات المعلنين والممولين والجمهور المستهدف. إن أية وسيلة إعلام ليست بذلك الطفل الوديع، حتى وإن إدعت البراءة، كان ذلك في الغرب الديمقراطي أو في الدولالنامية. لذلك فإن لكل فضائية عربية رهانات سياسية محلية ودولية وعلاقات متشعبة معأطراف عدة ولا نريد لبيان هذه الفكرة ذكر ما يأتينا من كواليس اجتماعات هيئاتالتحرير في الفضائيات العربية.?

 

- كيف تقيم تجربة القنوات الغربية الناطقة بالعربية مثل الحرة والدويتشه فيله ومؤخرا بي بي سي العربية؟

 

- هذه القنوات في حاجة إلى قراءة جديدة تختلف عن إعلام السبعينيات وخاصة إذاعة البى بى سى وصوت أمريكا وراديومونت كارلو وغيرها من الإذاعات التي كانت موجهة على الموجات الطويلة للمنطقة العربية. جاءت الفضائيات الغربية لسد حاجتين : الأولى محلية أي تأطير المهاجرين العرب والمسلمين الحاملين للجنسية البريطانية أو الألمانية أو الفرنسية، بحكم تأثر تلك الجاليات بمخرجات الإعلام العربي الذي يشخص بكونه إعلاما يسوق لخطاب يعادي الغرب. الحاجة الثانية هي أن هذه الفضائيات هي امتداد لترسانة الخارجية الأمريكية أو وزارة الخارجية الفرنسية وامتداد جديد لفكرة الإمبراطوريات التي كانت سائدة فيالقرن التاسع عشر والتي كانت تعتمد على قوة المدفع والجيوش واليوم السلاح الإمبراطوري هو الإعلام والذي يطلق عليه بالقوة الناعمة التي لا تترك أثرا. فقد ذكرشيراك عند تدشينه لمحطة فرنسا 24 أن هذه الفضائية جاءت لتعزيز صورة ودور فرنسا في العالم، وبثلاث لغات : العربية والفرنسية والإنجليزية. ويمكن الاستفادة من هذها لقنوات على مستويين : الأول فيما يتعلق بالجانب المهني أي الاحتكاك بخبرات الغرب الإعلامية والمستوى الثاني له علاقة بالتحاور والتلاقح الثقافي بين العرب والغرب عبر وسائل الإعلام.

 

-  في المقابل شهدنا تجربة الجزيرة الانجليزية والتي توجهت الى المشاهد الغربي .. هل ينطبق عليها نفس الكلام ؟

 

- تجربة الجزيرة عامة ونسختها الإنجليزية خاصة تختلف من حيث التوجه ومن حيث الأهداف، فلا يمكننا القول ان الجزيرة هي امتداد للسياسة الخارجية القطرية والتي تعتبر ضعيفة الحضور حتى تكون في حاجة إلى قناة باللغة الإنجليزية أو أن نقول ان الجزيرة باللغة الإنجليزية هي قناة للتعبيرعن رؤية العرب للعالم من وجهة نظر الإعلام العربي. يصعب القول ان الجزيرة في نسختها العربية أو الإنجليزية هي تعبير عن الإعلام العربي المتعدد أو تمثل مخرجات الإعلامالعربي اليوم، بل الجزيرة هي أحد مكونات الإعلام العربي ويجب أن تفهم ضمن العلاقات المركبة للنظام العربي في فترة ما بعد الحرب الباردة والطفرة النفطية وأحداث الحاديعشر من سبتمبر والحرب على العراق. ظاهرة الجزيرة يجب أن تفهم ضمن دلالات تعامل العرب مع التلفزيون كان ذلك على المستوى المحلي أو الدولي.

 

- ظهر مؤخرا اختلاف حول المدن الاعلامية بين قائل بانها تجمعات لاعلام حر وبينمن وصفها بانها سجن كبير بامكانه تكبيل القنوات بشروط وقيود كثيرة .. أين تقف منذلك ؟

 

- قضية المدن الإعلامية قضية شائكة، وأنا من القائلين بأن أي قرار يتصل بالإعلام في العالم العربي لا يكون فيه للمهنيين والمستهلكين والمستثمرين والسلطة التنفيذية قرار مشترك يعتبر عندى قرار قاصر وفاشل على المستوى الإستراتيجي والمرحلي، إن إدارة قطاع الإعلام ليست إدارة لقطاع السياحة أو النفط، إن الإعلام يشكل الرأي العام ويمكن الإنسان من أن يكون حرا ويساهم في تقدم الشعوب وتحضرها. أسأل نفسي دائما لماذا لا توجد منطقة إعلام حر في فرنسا أو ألمانيا، لأنه وبكل بساطة فإن حرية التعبير في الغرب هي أول وآخر سوق حرة للأفكار، بحكم كونها حق طبيعي، وجزء من حقوق الإنسان وعماد الحقوق الدستورية. المدن الإعلامية العربية تجمع لشركات غربية تسوق لتقنياتها، وتجمع لفضائيات تدفع رسوم لدولة المنشأ، وتصريح ببث مضامين التسطيح الفكري في زمن تعبر المنطقة العربية في مفترق تحدى تاريخي يتعلق بنهضتها وهويتها. وتثير إشكالية المناطق الحرة للإعلام إشكالية الإزدواج التشريعي، فوسائل الإعلام المحلية تخضع لقانون المطبوعات ووسائل الإعلام التي تبث من المنطقة الحرة تخضع للقانون الأساسي المنظم لهذه المنطقة. ونعرف أن الدول التي توجد بها مناطق حرة للإعلام لا توجد بها قوانين للبث الفضائي والتلفزيوني، وهي مفارقة تتعلق بسيادة الدولة. كما أن من وظائف المدن الإعلامية توفير أرضية للصناعات الإعلامية والثقافية وهو ما لم ينعكس على حال الإعلام العربي بل إنعكس على الشركات الإعلامية الغربية ونجاحها في تسويق منتجاتها. 

 

 

كليات الإعلام

 

- تحدث الكثير عن الفجوة بين ما يدرس في كليات الاعلام وبين الواقع الفعلي .. من موقعكم كأستاذ اعلام هل توافق على هذا الرأي ؟

 

- هذا تشخيص صحيح ومرده إلى أنه ومنذ الأزل توجد فوارق بين الأكاديمي والمهني، إن الجامعات ليست مراكز تدريب بل هي فضاء لفهم التاريخ وتفكيك المجتمع وتجريد تراكمات الفكر الإنساني من أجل الوصول إلى تعامل أفضل معه في المستقبل. إن الطبيب أو القاضي أو المحامي حديث العهد بممارسة المهنة يجد مثله مثل الصحفي صعوبات في التأقلم وتغيير السلوكيات السائدة في المحاكم والمستشفيات. إن الدرس الأكاديمي الإعلامي لا يمكنه نقل أمراض المهنة لتدريسها بل لتشخيصها وتغييرها، إذن فالفجوة موجودة لكن على المستوى الإبستيمولوجي وهذا شأن تختص به الجامعات ومن أجله وجدت. في السوق تعتبر الصحافة مهنة صناعة الخبر لكن في الجامعة هي نظريات الإتصال وأخلاقيات الإعلام وسوسيولوجيا الإعلام وعلوم سياسية وغيرها من المقررات غير المرئية في ممارسة المهنة ولكنها ضرورة لتكوين إعلامي وصحفي الغد. إن الصحيفة هي مؤسسة مالية وإقتصادية في حين أن الجامعة هي مؤسسة تنتج المعرفة وهنا بالذات تكمن الفجوة. ويمكن للدلالة على ذلك أخذ مثال أكاديميات كرةالقدم والدروس التي تعطى والخطط وكيف أن الانتصارات والأهداف تكون دائما قليلة، فلاعب الكرة يمارس الجري والخطط ويدرس قواعد التحكيم ولكنه في الميدان مطالب فقط بتسجيل الأهداف في المرمى، كذلك الشأن بالنسبة للصحفي فعندما يتخرج يصبح مطالبا وبشكل مباشر بكتابة الخبر والتحقيق وهو أمر يكتسب بالخبرة والتجربة وهو ما لا تتيحه