مقعد وراء التلفزيون : الإعلام والإتصال والمجتمع
مدونة إفتراضية تهتم بقضايا الإعلام العربي والدولي والصورة في زمن العولمة: "المكتوب نقدي أما الصورة فنرجسية" : ريجيس دوبريه-
في المعرض الدولي للكتاب في مملكة البحرين 2008

  

"‬تحولات المشهد الإعلامي‮ ‬والاتصالي‮ ‬في‮ ‬مملكة البحرين،‮ ‬التنظيم الهيكلي‮ ‬والتشريعات‮":


رؤيــة أكـثر شموليـة‮  ‬تمـكن مــن فـهــم متغــيرات المشـهــد الإعـــلامي‮ ‬والاتصالي

 
صحيفة الأيام : البحرين 21 مارس 208
طتب :  المحرر الثقافي :
 
شهدت مملكة البحرين مطلع العام‮  ٨٠٠٢‬،‮ ‬صدور أول كتاب جامع‮ ‬يهتم بمكونات المشهد الإعلامي‮ ‬والاتصالي‮ ‬في‮ ‬مملكة البحرين،‮ ‬صادر عن كلية الآداب بجامعة البحرين،‮ ‬يحمل عنوان‮ »‬تحولات المشهد الإعلامي‮ ‬والاتصالي‮ ‬في‮ ‬مملكة البحرين‮: ‬التنظيم الهيكلي‮ ‬والتشريعات‮« ‬للدكتور المعز بن مسعود والدكتور جمال الزرن‮.‬

الكتاب الذي‮ ‬يتواجد الآن في‮ ‬معرض البحرين الدولي‮ ‬للكتاب تستند فكرة تأليفه‮  ‬إلى خلفية ما عرفه المشهد الإعلامي،‮ ‬والاتصالي‮ -‬في‮ ‬مملكة البحرين‮- ‬من تحولات عميقة،‮ ‬انعكست آثارها على المستويات المجتمعية،‮ ‬والسياسية التي‮ ‬استدعت مراجعة كثير من القوانين المنظمة لهذا القطاع،‮ ‬وإعادة النظر في‮ ‬واقع التنظيم الهيكلي،‮ ‬والإداري‮ ‬للمؤسسات الإعلامية استجابة لتبعات تلك التحولات التي‮ ‬جاءت متزامنةً‮ ‬مع ميلاد حركة إصلاحية،‮ ‬تأسيسية أطلقها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ عام ‮٩٩٩١‬،‮ ‬وتتلخص مرتكزات هذه الحركة في‮ ‬كل من ميثاق العمل الوطني‮ "١٠٠٢‬م‮"‬،‮ ‬والدستور‮ "٢٠٠٢‬م". ‬

فقد نصت الفقرة الرابعة،‮ ‬من ميثاق العمل الوطني،‮ ‬المتعلقة بحرية التعبير والنشر،‮ ‬من الفصل الأول،‮ ‬المتضمن للمقومات الأساسية للمجتمع على أن‮: "‬لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول،‮ ‬أو بالكتابة،‮ ‬أو بأي‮ ‬طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي،‮ ‬أو الإبداع الشخصي‮: ‬وبمقتضى هذا المبدأ فإن حرية البحث العلمي،‮ ‬وحرية النشر،‮ ‬والصحافة،‮ ‬والطباعة مكفولة في‮ ‬الحدود التي‮ ‬يبينها القانونس‮. ‬أما الفقرة الخامسة من الفصل الأول،‮ ‬من الميثاق فقد أكدت أهمية نشاط المجتمع المدني‮ ‬من خلال ضمان حرية تكوين الجمعيات،‮ ‬إذ تنص هذه الفقرة على أنه‮: "‬من أجل استفادة المجتمع من كل الطاقات،‮ ‬والأنشطة المدنية،‮ ‬تكفل الدولة حرية تكوين الجمعيات الأهلية،‮ ‬والعلمية،‮ ‬والثقافية،‮ ‬والمهنية،‮ ‬والنقابات على أسس وطنية،‮ ‬ولأهداف مشروعة،‮ ‬وبوسائل سلمية وفقا للشروط والأوضاع التي‮ ‬يبينها القانون،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى جمعية،‮ ‬أو نقابة،‮ ‬أو الاستمرار فيها‮".‬

أما دستور مملكة البحرين لسنة ‮٢٠٠٢‬،‮ ‬فقد نص في‮ ‬كل من المادتين‮ "٣٢" ‬و"٤٢" ‬من باب الحقوق والواجبات،‮ ‬على أن حرية الرأي‮ ‬والبحث العلمي‮ ‬مكفولة،‮ ‬ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه،‮ ‬ونشره بالقول،‮ ‬أو الكتابة،‮ ‬أو‮ ‬غيرهما،‮ ‬وذلك وفقاً‮ ‬للشروط،‮ ‬والأوضاع التي‮ ‬يبينها القانون،‮ ‬مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية،‮ ‬ووحدة الشعب،‮ ‬وبما لا‮ ‬يثير الفرقة،‮ ‬أو الطائفية‮ -‬بحسب المادة‮ »٣٢«- ‬ومع مراعاة حكم المادة السابقة،‮ ‬أي‮ ‬المادة‮ "٣٢" ‬تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقاً‮ ‬للشروط،‮ ‬والأوضاع التي‮ ‬يبينها القانون‮ "المادة ‮٤٢".‬

يقول د‮. ‬المعز بن مسعود‮ "‬إن هدف هذا الكتاب،‮ ‬هو حصر أهم القوانين،‮ ‬والتشريعات المنظمة لقطاع الإعلام والاتصال،‮ ‬ودراسة هيكلة المؤسسات الإعلامية والاتصالية في‮ ‬البحرين وتنظيمها الإداري،‮ ‬وهو‮ ‬يستهدف في‮ ‬الأساس الدارسين في‮ ‬مجال الإعلام والاتصال،‮ ‬والأكاديميين،‮ ‬والمهنيين،‮ ‬والصحفيين في‮ ‬مملكة البحرين خصوصاً،‮ ‬ومنطقة الخليج عموماً،‮ ‬من خلال توفير معطيات عن متغيرات التحولات الهامة،‮ ‬التي‮ ‬شهدها المشهد الإعلامي‮ ‬البحريني‮ ‬طيلة مسيرة التحديث،‮ ‬على الصعيدين التشريعي،‮ ‬والتنظيمي‮ ‬الهيكلي‮".‬
ويضيف‮ "اعتمدنا في‮ ‬هذا الكتاب على عدد من المقاربات المنهجية كأساس لطريقة عمل فرضتها‮ ‬غايات وأهداف المؤلف البحثية،‮ ‬فقد حاولنا‮ -‬من خلال المقاربة التوثيقية،‮ ‬المستخدمة في‮ ‬منهج المسح الوثائقي‮- ‬جمع أهم الوثائق،‮ ‬والنصوص القانونية التي‮ ‬لها علاقة بموضوع الكتاب،‮ ‬للقيام بتحليل مضمونها لاحقاً،‮ ‬من خلال مقاربة توظف تحليل المضمون‮".‬

ويوضح‮ "‬نظراً‮ ‬إلى صعوبة الحصول على بعض المعلومات المتعلقة بموضوع بحث الكتاب،‮ ‬إما بحكم‮ ‬غياب العمل التوثيقي‮ ‬أو قصوره في‮ ‬بعض المؤسسات الإعلامية،‮ ‬وإما بحكم وجود عراقيل إدارية تعرقل الحصول على المعلومة،‮ ‬فإننا اعتمدنا المقابلة مقاربةً‮ ‬منهجيةً‮ ‬سعينا من خلالها إلى تفادي‮ ‬بعض الثغرات التي‮ ‬ألقت بظلالها على الكتاب في‮ ‬صياغته النهائية‮".‬
ويشير بن مسعود الى أن‮ "اعتمادنا على هذه المقاربات المنهجية المختلفة،‮ ‬قادنا إلى تحديد سبعة فصول في‮ ‬هذا المؤلّف،‮ ‬تضاف إليها المقدمة،‮ ‬التي‮ ‬أردنا أن نوفر للقارئ من خلالها عناصر أولية عن خلفية الكتاب،‮ ‬والأسباب الحقيقية التي‮ ‬دعتنا إلى تأليفه‮".‬

وبعد قراءة متأنية لمواد الكتاب،‮ ‬يقول د.معز‮  "‬اخترنا أن نبوبها على أساس ما شهده قطاع الإعلام والاتصال من تغيرات على المستويين الدولي‮ ‬والمحلي،‮ ‬من حيث احتضانه لأكثر من مجال مطبوع،‮ ‬ومسموع،‮ ‬ومرئي،‮ ‬وإلكتروني،‮ ‬فجاءت أبواب الكتاب وفصوله مراعية الفصل بين تلك المواد،‮ ‬على أساس التخصص‮"‬،‮ ‬مضيفاً‮: "‬أدى بنا هذا الاختيار إلى وضع كل المواد،‮ ‬التي‮ ‬تشترك في‮ ‬تخصص بعينه مجتمعة؛ لنصل في‮ ‬النهاية إلى هذا التبويب‮: ‬باب خاص بتنظيم الصحافة والطباعة والنشر،‮ ‬وآخر خاص بالإعلام المسموع والمرئي،‮ ‬وثالث‮ ‬يهتم بالتنظيم الهيكلي،‮ ‬والإداري‮ ‬للمؤسسات الحكومية العاملة في‮ ‬مجال الإعلام،‮ ‬ورابع بتكنولوجيات الاتصال،‮ ‬وخامس بالعلاقات العامة والإعلان،‮ ‬وسادس بحقوق المؤلف،‮ ‬وباب أخير خـــُـصص لعرض هيكلة أهم الجمعيات الفاعلة في‮ ‬المشهد الإعلامي‮ ‬والاتصالي‮ ‬في‮ ‬البحرين والتشريعات المنظمة لها‮. ‬
 
ويتضمن كل باب من هذه الأبواب فصلين اثنين،‮ ‬يهتم الفصل الأول،‮ ‬في‮ ‬كل باب،‮ ‬بتحليل التحولات التشريعية،‮ ‬والتنظيمية الهيكلية،‮ ‬والإدارية التي‮ ‬شهدها كل قطاع متصل بمجال الإعلام،‮ ‬والاتصال على حدة،‮ ‬بينما‮ ‬يقدم الفصل الثاني‮ -‬من كل باب‮- ‬النصوص القانونية الأساسية التي‮ ‬تنظم القطاع المشار إليه في‮ ‬الفصل الأول‮. ‬وقد حاولنا،‮ ‬قدر الإمكان،‮ ‬من خلال تقسيم أبواب الكتاب،‮ ‬إبراز المكانة الهامة لكل مكونات المشهد الإعلامي،‮ ‬وكل العناصر الفاعلة في‮ ‬العملية الاتصالية من دون استثناء‮.‬

ويختم بن مسعود‮ "‬هكذا أردنا لهذا المؤلّف أن‮ ‬يكون أن‮ ‬يكون شاملاً‮ ‬لكل مجالات الإعلام،‮ ‬والاتصال في‮ ‬مملكة البحرين،‮ ‬يقدم عرضاً‮ ‬وشرحاً‮ ‬لأهم القوانين،‮ ‬والتحولات التشريعية التي‮ ‬شهدها هذا القطاع،‮ ‬بدءاً‮ ‬بقانون المطبوعات،‮ ‬وصولاً‮ ‬إلى القوانين المنظمة لعمل الجمعيات النشطة في‮ ‬حقول الإعلام والاتصال‮. ‬كما أردنا لهذا الكتاب أن‮ ‬يكون مرجعاً،‮ ‬يوثق أهم التطورات التي‮ ‬تعيشها المؤسسات المختلفة،‮ ‬العاملة في‮ ‬حقول الإعلام،‮ ‬والاتصال في‮ ‬المملكة؛ حتى‮ ‬يتسنى للصحفي،‮ ‬والأكاديمي،‮ ‬والباحث والمهني‮ ‬العامل في‮ ‬مجال الإعلام والاتصال،‮ ‬تكوين رؤية أكثر شمولية عن واقع هذه المؤسسات،‮ ‬تمكنه من فهم متغيرات المشهد الإعلامي‮ ‬والاتصالي‮ ‬البحريني‮ ‬عموماً‮ ‬في‮ ‬علاقتها بطبيعة التحولات المتسارعة،‮ ‬التي‮ ‬يشهدها التنظيم الهيكلي،‮ ‬والإداري‮ ‬لهذه المؤسسات‮.‬

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية