مقعد وراء التلفزيون : الإعلام والإتصال والمجتمع
مدونة إفتراضية تهتم بقضايا الإعلام العربي والدولي والصورة في زمن العولمة: "المكتوب نقدي أما الصورة فنرجسية" : ريجيس دوبريه-
رأينا في ثقافة الطالب

  المصدر : صحيفة الوسط البحرينية : العدد1737   السبت 9 يونيو 2007   الموافق  24 جمادى الاولى 1428 هــ


طالب جامعة البحرين مدلل مع قرب الامتحان

جدل بين الطالب والأستاذ لتخفيف مادة الامتحان
 
ألوان الوسط - يارا ماهر

إذا ما قرأ أحد الطلاب هذا
العنوان بالتأكيد فستكون ردة فعله الأولى، أن من كتب المقال لم يقابل طالباً من جامعة البحرين، بل إنه لم يرَ جامعة البحرين أصلاً في يوم من الأيام.

للصدقية، إن العبارة غريبة عن الطلاب ومستهجنة قليلاً. فما من طالب
في جامعة البحرين يظن أن النظام الجامعي وفّر له الرفاهية بمطلقها حتى يمكننا القول إنه مدلل.

العبارة ليست بعبارة طلابية، إنما هي تعليق من بعض أساتذة
الجامعة، على سلوك الطلاب مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي. والسبب بسيط، تذمر الطلبة من دراسة المقررات كاملةً أو من تتبع بعض المراجع، أو تسليم المشروعات... وغيرها من متطلبات المقرر، واستمرار محاولاتهم في كل فصل فرض شروطهم الدراسية على الأستاذ؛ ما يدفع الأستاذ أحياناً إلى الخضوع إلى طلبات الطلاب بحذف أجزاء أو إلغاء مشروعات،مساعدةً منه للطالب، أو كما يقول بعض الأساتذة: "دلال آخر الفصل"

يقول أ
ستاذ قسم الإعلام والسياحة في جامعة البحرين جمال الزرن: "إن فترة التحوّل الرئيسية بالنسبة إلى الطالب على جميع المستويات، هي فترة الانتقال من ثقافة المدرسة إلى ثقافة الجامعة، هذه المرحلة غير موجودة بشكل فعلي لدى طالب جامعة البحرين، فعقلية المدارس الثانوية تنتقل معه؛ ما يربك الطالب عند تعامله مع متطلبات الجامعة".

ولعل استمرار النموذج المدرسي لدى الطالب هو أحد أهم أسباب سعيه
إلى فرض نموذجه السابق على المكان الجديد، من خلال المساومة والجدل مع الأساتذة في كل فصل.

ويضيف الزرن أن "الإشكال الحقيقي يكمن في أن ما أورث للطلاب والنظام
التعليمي عموماً على مدار عشرين سنة، لا يمكن تغييره من قبل أستاذ أو اثنين يحاضرون على مجموعة من طلبة مدة فصلين، فالأمر يحتاج إلى التراكم، ولا يمكن الاكتفاء بتحميل كل طرف الطرف الآخر المسئولية. الأستاذ يحمّل الطالب المسئولية والطالب يرمي الأمرعلى أسلوب أستاذه، والجامعة تكتفي بنشر تعميمات بين الحين والآخر، فالمسألة تحوّلت إلى مسرحية تُقَدَّم في كل فصل".

طبعا هذه الحال ليست بجديدة على جامعة
البحرين إطلاقاً، فمن زار صفاً دراسياً في آخر الفصل قبل أربع أو خمس سنوات، ومنزارها اليوم، فسيجد تعليقات مكررة من قبل الطلاب عن طول المقرر وثقل متطلباته، حتى إن المدرسين باتوا يحضِّرون خططاً احترازيةً قبل بدأ هذه الفترة؛ لمعرفتهم ما سيواجهون من جدل مع الطالب عن هذا الموضوع.

اللافت للنظر، أن الأنظمة
الجامعية الرائدة، تتعامل مع وجوب تحقيق متطلبات المقرر كاملةً من دون أي تخفيف أوتهاون، بشكل صارم، لا يقبل الجدل أو النقاش، فأي تقصير من قبل الطالب فسيعرضه بشكل جدي للرسوب في المقرر.

في المقابل، نرى الجدل والمساومة بين الطالب والأستاذ
مع ختام كل فصل، ليفرض أحدهما شروطه في النهاية على الآخر.

ويرى ­أستاذ كلية
التربية ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس في جامعة البحرين علي إبراهيم إسماعيل أن" الأستاذ إذا تنازل مرةً عن أحد متطلبات المقرر، فإنه سيُختبر من قِبل الطالب مرةًأخرى"، وبالتالي سيفتح المجال للمساومة بين الطالب والأستاذ على الامتحانوالبحوث...

كما أنه يفترض أن تحديد جدول وخطة للمقرر يكون أشبه بالعقد بين
الطالب والمدرس، إذ هو أحد الحلول التي يمكن للأستاذ اللجوء إليها لتفادي الجدل في نهاية الفصل الدراسي، كما أن متابعة الأعمال تسهّل انجازها على الطالب فلا تتراكم المشروعات وتثقل كاهله.

أما عن أسباب هذه الثقافة الطلابية في الجامعة،
فيقول: "عدد كبير من المنتسبين إلى الجامعة، دخلوا الجامعة أساساً لتحصيل شهادة جامعية في أي تخصص يؤهلهم للحصول على عمل بأية طريقة كانت، بالإضافة إلى كون القبول في التخصص لم يأتِ بناءً على رغبة الطالب في التخصص، إنما فرض عليه لسبب أو آخر"،وبالتالي فإن الطالب يتعاطى مع الدراسة والعلم على أنه أمر فُرِض عليه ليكمل حياته،لا شغفه في تحصيل العلم والمعرفة.

في المقابل، تذمر بعض المدرسين من إصرار
الطلبة في كل المقررات على إيجاد تسوية لحذف بعض الأعمال أو تخفيفها، على حين يرىالكثير من الطلاب أن الأمر مبرر، وخصوصاً أن الطالب يكون قد أثقل بواجبات المقرراتالمختلفة في نهاية الفصل، وبالتالي لابد من إيجاد حلول عملية لمساعدالطالب.

تقول فاطمة محمد وهي طالبة في كلية الإعلام والسياحة: «إن الامتحان
يختبر فهم الطالب وحفظه المعلومات، فإذا كان الطالب قد درس هذا الجزء من المقررلامتحان المنتصف، فلماذا يعيده مع نهاية الفصل مرةً أخرى»، وترى فاطمة أن تراكم الضغط على الطالب في هذه الفترة من السنة الدراسية (فترة الامتحانات) قد يزيد منتوتر الطالب وارتباكه؛ ما قد يضعف قدراته على تجاوز الامتحان.

يبقى أن نقول
أخيراً: إنه على رغم استنكار غالبية المدرسين فكرة حذف أجزاء من مقرر جامعي، فإن عدداً لا بأس به يمارس هذه المساعدة للطلاب بشكل متكرر؛ لأسباب تُفرَض عليهم أحياناً أو تفرض من خلالهم أحياناً أخرى.

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=52785&news_type=ALW

صحيفة الوسط 2007 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

 

 

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 ديسمبر, 2007 09:17 م , من قبل pwb1bh
من البحرين

مرحبا
يشرفنا دعوتكم لزيارة مدونتنا
http://pwb1bh.jeeran.com/

اضيف في 31 يناير, 2008 03:58 م , من قبل سَحَـ آلـ ـوفـ ـآء ـآبَة
من البحرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عندما نتكلم عن موضوع ما يجب دائما ان ناخذ رأي الطرفين

قد يكون الامر الذي في وجهة نظركم ما هو الا ان الطالب في جامعة البحرين يساوم من أجل الحصول فقط على الشهادة لا على العلم ولكن هذا الشي بالحتم لا ينطبق على الكل

نعم فهناك الطالب الذي يجد من اجل تحصيل العلم ويرى في الدكتور العقل الراجح والعلم الرائد الذي يريد ان ياخذهـ ، وانما تردد الطلبة في امتحان المادة العلمية كلها قد تكون لاسباب يجهلها بعض الدكاترة ومنها اسباب قد مرت حتما على كثير من الطلاب

* يكون الطالب ملزم بتسليم البحوث والدوام الى اخر يوم وبذلك انى له الوقت لمراجعة المقرر كامل !

* قد يكون الطالب لديه امتحان لمادة اخرى في نفس اليوم وقد يكون لديه امتحان في اليوم السابق

فكيف للطالب ان يذاكر لهذهـ المادة باكملها في غضون اقل من 24 ساعة!


* بعض الدكاترة بلجؤون للمقرر باكثر من مرجع ويكون الطالب مطالب به، فهل من الممكن ان يقوم الطالب بدراسة كتابان لمقرر واحد اضافة الى امتحان اخر في نفص اليوم اذن يكون المجموع دراسة 3 كتب في يوم واحد هذا اذا لم يكن اكثر.

* اخيرا من يعلم بظروف الطالب وخاصة الصحية فكثير منا يمرض وخاصة وقت الامتحان من التوتر والخوف وزحمة الامتحانات وضغط المعلومات فالله اعلم بحالة الطالب في هذهـ الاوقات العصيبة



اخيرا اقول ان الطالب فعلا انتقل من مرحلة الدراسة الى مرحلة الجامعة ونرى ذلك من احتهادنا وكدنا وتعبنا المتواصل

حتى ان الطالب في ايام الدراسة يكاد لا يرى اهله او اقاربه ودائم الانغلاق على نفسه وسط كتبه

ولكن الدكتور لا يعلم بهذا الشي ولا احد يعلم وانما الامتحان هو الفاصل لهذا الشي فارى انه لا خلاف في ان يكون الدكتور سهل هنا ويلغي بعض الامور

فالطالب ياخذ 5-6 مواد بالفصل وكل مادة مستلزمة بحث وكل مادة تستلزم كتابان او اكثر مع متابعة دائمة

فمن خفف عن مؤمن خفف الله عنه يوم القيامة باذنه سبحانه


اخيرا اقول ليس طالب جامعة البحرين بمدلل وانما كثرة الضغط تولد الانفجار

اضيف في 12 مارس, 2008 08:48 م , من قبل paak
من البحرين

المشكلة هي أن المدرسة تعطي كل شيء جاهز للطالب على مدى 12 سنة..فعندما يأتي للجامعة يريد ان يحصل على كل شيء جاهزاً كما كان الحال في المدرسة..وهمه يكون فقط الحصول على الشهادة الجامعية.. وألا يقل معدله عن الـ2 حتى لا يوجه له انذار..

وعن جدله مع الاستاذ على تخفيف مادة المقرر فهذا حتى يحصل على درجات أفضل.. والمشكلة الاساسية هي انه قلما يفكر الطالب الجامعي بـ تحصيل العلم من اجل العلم..كما ذُكر في المقال..

ومن ذكر ان الضغط يولد الانفجار.. فكيف سيكون حالنا لو كنا في جامعات الدول الاخرى التي تتبع نظام صارم وقوانين مشددة!!

وعن عدم توافر الوقت اللزم للدراسة.. فـ القصد من التعلم في الجامعة هو ترسيخ المعلومات على مدى الفصل والحث على التعلم الذاتي.. وليس مجرد كتاب نقوم بنسخ المعلومات الموجودة فيه.. لنلصقها في ورقة الامتحان!



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية